السيد علي الهاشمي الشاهرودي
426
محاضرات في الفقه الجعفري
--> لم تصح صلى معه خوف اذى ويعيد ، وقرأ المروزي على أحمد ان انسا كان يصلي المكتوبة في منزله ويصلي الجمعة خلف الحجاج . انتهى . أقول : وأما حديث « صلوا خلف كل بر وفاجر » فإنه دبر بليل لتصحيح الصلاة خلف الامراء وكلهم فسقة مارقون عن الدين ، ولم يتباعد عما ارتئيناه القاساني الحنفي في بدائع الصنائع 1 / 156 فقال : ان الحديث وإن ورد في الجمع والأعياد لتعلقها بالأمراء وكلهم فساق لكنّه بظاهره حجة فيما نحن فيه إذ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص السبب ، وقد اقتدى التابعون بالحجاج مع انّه أفسق أهل زمانه . انتهى . ولم يخالفهم ابن قدامة في المغني 2 / 186 . وقال الوزير اليماني في الروض الباسم 2 / 41 : طعن الشافعية صريحا في يزيد ، وسائر الأئمة صرحوا تارة ولوحوا أخرى ، وانما لم يصرحوا في جميع الأحوال تقية من بني أمية . انتهى . وفي روضة المناظر لابن الشحنة على هامش كامل ابن الأثير 12 / 194 : ان تيمور لنك لما دخل حلب وقتل ونهب ، جمع الفقهاء وسألهم عن علي ومعاوية ويزيد . فقال له عبد الجبار بن العلّامة نعمان الدين الحنفي : الحق مع علي ولم يكن معاوية من الخلفاء ، فإنه صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : الخلافة ثلاثون سنة وقد تمت بعلي . فقال تيمور : قل علي مع الحق ومعاوية ظالم علي . انتهى . وانما قال عبد الجبار ذلك خوفا من القتل والتنكيل . فهذه القضايا إلى الكثير من أمثالها تدل على عمل أهل السنة بالتقية لدرء الضرر المتوجه إليهم ، ولكنّه إذا قيل لهم ان الشيعة تعمل بالتقية ازداد غيضهم واحتدمت نفوسهم ونسبوهم إلى الضلال والبدعة ولم ينكروا على أبي حنيفة حين يعمل بالتقية خوفا من القتل كما في تاريخ بغداد 3 / 380 .